الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
492
تفسير روح البيان
من أهله فاصابه السموم فاسود حتى صار كالفحم واتى أهله فلم يعرفوه فاغلقوا دونه الباب ولم يدخلوه دارهم حتى مات قال في انسان العيون هواي الأسود هذا ابن خال النبي عليه الصلاة والسلام وكان إذا رأى المسلمين قال لأصحابه استهزاء بالصحابة قد جاءكم ملوك الأرض الذين يرثون كسرى وقيصر وذلك لان ثياب الصحابة كانت رثة وعيشهم خشنا ومنهم الوليد ابن المغيرة والد خالد رضى اللّه عنه وعم أبى جهل خرج يتبختر في مشيته حتى وقف على رجل يعمل السهام فتعلق سهم في ثوبه فلم ينقلب لينحيه تعاظما فاخذ طرف ردائه ليجعله على كتفه فأصاب السهم اكحله فقطعه ثم لم ينقطع عنه الدم حتى مات وقال الكاشفي في تفسيره [ آوردهاند كه پنج تن از اشراف قريش در إيذاء وآزار سيد عالم صلى اللّه عليه وسلم بسيار كوشيدندى وهر جا كه ويرا ديدندى بفسوس واستهزاء پيش آمدندى روزى آن حضرت در مسجد حرام نشسته بود با جبرائيل اين پنج تن بر آمدند وبدستور معهود سخنان كفته بطواف حرم مشغول شدند جبرائيل فرمود يا رسول اللّه مرا فرمودهاند كه شر ايشانرا كفايت كنم پس أشارت كرد بساق وليد بن مغيره وبكف پاى عاص بن وائل وبه بيني حارث بن قيس وبر وى اسود بن عبد يغوث وبچشم اسود بن مطلب وهر پنج ازيشان در اندك زماني هلاك شدند وليد بدكان تير تراشى بگذشت وپيكانى در دامن أو آويخت از روى عظمت سر زير نكرد كه از جامه باز كند آن پيكان ساق ويرا مجروح ساخت ورك شريانى از آن بريده كشت وبدوزخ رفت وخارى در كف پاى عاص خليده پايش ورم كرد وبدان بمرد واز بيني حارث خون وقبح روان شد وجان بداد واسود روى خود را بخاك وخاشاك ميزد تا هلاك شد وچشم اسود بن مطلب نابينا شد از غضب سر بر زمين زد تا جانش بر آمد ] وحينئذ يكون معنى كفاية هذا له عليه الصلاة والسلام انه لم يسع ولم يتكلف في تحصيل ذلك كما في انسان العيون وهؤلاء هم المرادون بقوله إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ وان كان المستهزءون غير منحصرين فيهم فقد جاء ان أبا جهل وأبا لهب وعقبة والحكم بن العاص ونحوهم كانوا مستهزئين برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أكثر الأوقات بكل ما أمكن لهم من طرح القذر على بابه والغمز ونحوهما : وفي المثنوى آن دهان كژ كرد واز تسخر بخواند * مر محمد را دهانش كژ بماند باز آمد كاى محمد عفو كن * اى ترا الطاف وعلم من لدن من تر أفسوس مىكردم ز جهل * من بدم أفسوس را منسوب وأهل چون خدا خواهد كه پرده كس درد * ميلش اندر طعنهء پاكان برد ور خدا خواهد كه پوشد عيب كس * كم زند در عيب معيوبان نفس وفي التأويلات إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الذين يستعملون الشريعة بالطبيعة للخليقة ويرائون انهم للّه يعملون استهزاء بدين اللّه اللّه يستهزئ بهم إلى قوله وما كانوا مهتدين لأنهم الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وهو الخلق والهوى والدنيا في استعمال الشريعة بالطبيعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حين يجازيهم اللّه بما يعملون لمن عملوا كما قيل